مركز الرسالة

21

الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت

لقد اختلفت الروايات والتفاسير في تحديد هذا الذي مر على قرية ، لكنها متفقة على أنه مات مائة سنة ورجع إلى الدنيا وبقي فيها ، ثم مات بأجله ، فهذه رجعة إلى الحياة الدنيا . قال الطبرسي : الذي مر على قرية هو عزير ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقيل : هو أرميا ، وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) . وروى العياشي بالإسناد عن إبراهيم بن محمد ، قال : ذكر جماعة من أهل العلم أن ابن الكواء الخارجي قال لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ، ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا ؟ قال ( عليه السلام ) : ( نعم ، أولئك ولد عزير ، حيث مر على قرية خربة ، وقد جاء من ضيعة له ، تحته حمار ، ومعه شنة فيها تين ، وكوز فيه عصير ، فمر على قرية خربة ، فقال : * ( أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ) * فتوالد ولده وتناسلوا ، ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه ، فأولئك ولده أكبر من أبيهم ) ( 2 ) . إحياء سبعين رجلا من قوم موسى ( عليه السلام ) : قال تعالى : * ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) * ( 3 ) . هاتان الآيتان تتحدثان عن قصة المختارين من قوم موسى ( عليه السلام ) لميقات

--> ( 1 ) مجمع البيان ، للطبرسي 2 : 639 دار المعرفة - بيروت . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 141 / 468 المكتبة العلمية - طهران . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 55 - 56 .